الشيخ علي الكوراني العاملي

476

الجديد في الحسين (ع)

مناجاته لربه عز وجل عند قبر جده صلى الله عليه وآله لما خرج عليه السلام من عند حاكم المدينة رافضاً بيعة يزيد : ( أقبل إلى قبر جده صلى الله عليه وآله فقال : السلام عليك يا رسول الله ، أنا الحسين بن فاطمة ، فرخك وابن فرختك ، وسبطك الذي خلفتني في أمتك ، فاشهد عليهم يا نبي الله أنهم فقد خذلوني وضيعوني ولم يحفظوني ، وهذه شكواي إليك حتى ألقاك ! ثم قام فلم يزل راكعاً وساجداً . وفي الليلة الثانية خرج أيضاً إلى قبر جده صلى الله عليه وآله وبعد صلاته ناجى ربه : اللهم هذا قبر نبيك محمد ، وأنا ابن بنت نبيك ، وقد حضرني من الأمر ما قد علمت ، اللهم إني أحب المعروف وأنكر المنكر ، وأنا أسألك يا ذا الجلال والإكرام بحق القبر ومن فيه إلا اخترت لي ما هو لك رضا ولرسولك رضا . حتى إذا كان قريباً من الصبح وضع رأسه على القبر فأغفى فإذا هو برسول الله صلى الله عليه وآله قد أقبل في كتيبة من الملائكة حتى ضمه إلى صدره وقبل ما بين عينيه وقال : حبيبي يا حسين كأني أراك عن قريب مرملاً بدمائك ، مذبوحاً بأرض كرب وبلاء ، بين عصابة من أمتي ، وأنت مع ذلك عطشان لا تُسقى ، وظمآن لا تُروى ، وهم مع ذلك يرجون شفاعتي ، لا أنالهم الله شفاعتي يوم القيامة ! حبيبي يا حسين ، إن أباك وأمك وأخاك قدموا عليَّ ، وهم مشتاقون إليك ، وإن لك في الجنان لدرجات لن تنالها إلا بالشهادة .